السيد محمد باقر الصدر
459
منهاج الصالحين ، قسم العبادات ( تراث الشهيد الصدر ج 13 )
المستحقّ ضمن ، كما تقدّم . مسألة ( 27 ) : لا يجوز تقديم الزكاة قبل تعلّق الوجوب . نعم ، يجوز أن يعطي الفقير قرضاً قبل وقت الوجوب ، فإذا جاء الوقت احتسبه زكاةً بشرط بقائه على صفة الاستحقاق ، كما يجوز له أن لا يحتسبه زكاةً بل يدفعها إلى غيره ويبقى ما في ذمّة الفقير قرضاً ، وإذا أعطاه قرضاً فزاد عند المقترض زيادة متّصلة أو منفصلة فهي له ، لا للمالك ، وكذلك النقص عليه إذا نقص . مسألة ( 28 ) : يشترط في الضمان بالتأخير مع وجود المستحقّ علمه به ، فإذا لم يعلم به فلا ضمان . مسألة ( 29 ) : إذا أتلف الزكاة المعزولة أو النصاب متلِف : فإن كان مع عدم التأخير الموجب للضمان فالضمان يكون على المتلِف دون المالك ، وإن كان مع التأخير الموجب للضمان فكلاهما ضامن ، وللحاكم الرجوع على أيّهما شاء ، فإن رجع على المالك رجع هو على المتلِف ، وإن رجع على المتلِف لم يرجع على المالك . مسألة ( 30 ) : دفع الزكاة من العبادات ، فلا يصحّ « 1 » إلّامع نية القربة والتعيين وغيرهما ممّا يعتبر في صحّة العبادة ، وإن دفعها بلا نية القربة بطل الدفع وبقيت على ملك المالك ، وتجوز النية ما دامت العين موجودة ، فإن تلفت بلا ضمان القابض وجب الدفع ثانياً ، وإن تلفت مع الضمان أمكن احتساب ما في الذمّة زكاة ، ويجوز إبقاؤه ديناً له والدفع إلى ذلك الفقير .
--> ( 1 ) البناء على عدم صحّة الدفع وضعاً بدون نية القربة احتياطي ، ولا يبعد الصحّة وإن أثم لعدم التقرّب ، ومنه يظهر حال التفريعات